الشيخ الحويزي
521
تفسير نور الثقلين
على عهد النبي صلى الله عليه وآله فسأل ، فسكت القوم ثم إن رجلا أعطاه فأعطاه القوم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : من استن خيرا فله اجره ومثل أجور من اتبعه غير منتقص من أجورهم ومن استن شرا فاستن فعليه وزره ومثل أوزار من اتبعه غير منتقص من أوزارهم . قال : فتلا حذيفة بن اليمان علمت نفس ما قدمت وأخرت يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم أي أي شئ غرك بخالقك وخدعك وسول لك الباطل حتى عصيته وخالفته ، وروى أن النبي صلى الله عليه وآله لما تلا هذه الآية قال : غره جهله . 6 - وقال أمير المؤمنين : كم من مغرور بالستر عليه ومستدرج بالاحسان إليه 7 - في نهج البلاغة من كلامه عليه السلام قال عند تلاوته " يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم " ادحض مسؤول حجة وأقطع مغتر معذرة لقد أبرح جهالة بنفسه إياه يا أيها الانسان ما جرأك على ذنبك وما غرك بربك ، وما آنسك بهلكة نفسك ، اما من دائك بلول أم ليس من نومتك يقظة ؟ أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك فلربما ترى الضاحي من حر الشمس فتظله أو ترى المبتلى بألم يمض جسده فتبكى رحمة له فما صبرك على دائك ، وجلدك على مصابك ، وعزاك عن البكاء على نفسك وهي أعز الأنفس عليك ، وكيف لا يوقظك خوف بيات نقمة ، وقد تورطت بمعاصيه مدارج سطواته . ( 1 ) 8 - في تفسير علي بن إبراهيم : في أي صورة ما شاء ركبك قال : لو شاء ركبك على غير هذه الصورة . 9 - في مجمع البيان وروى عن الرضا عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لرجل ما ولد لك ؟ قال : يا رسول الله وما عسى أن يولد لي اما غلام واما جارية ، قال : فمن يشبه ؟ قال : يشبه أمه أو أباه ، فقال صلى الله عليه وآله . لا تقل هكذا ان النطفة إذا استقرت
--> ( 1 ) يقال هذا الامر أبرح من هذا أي أشد . و " جهالة " منصوب على التميز . والبلول مصدر بل الرجل من مرضه إذا برئ والضاحي لحر الشمس : البارزة ومض بمعنى أحرق . وبيات نقمة - بفتح الباء - : طروقها ليلا . وتورط : وقع في الورطة وهي الهلاك . والمدارج : الطرق والمسالك .